تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

64

تبيان الصلاة

الإقامة ومبدأها أول الشهر أو وسطه . « 1 » اشكال المقرر بأنّ الجزم بكون المعيار ثلاثين مشكل والاحتبار بالجمع بين القصر والاتمام في يوم ثلاثين حسن

--> ( 1 ) - أقول : ما افاده مد ظله من مؤيدات ما اختاره وإن كان مؤيدا ، ولكن لا يمكن الجزم مع ذلك على كون العبرة بثلاثين ، لأنّ الدليل مع قطع النظر عما ذكر تأييدا للمطلب ، هو رواية أبي أيوب ، وكون هذه الرواية كما أفاد سيدنا الأستاد مد ظله غير ما رواها محمد بن مسلم بنفسه ، وهي الرواية 16 من الباب 15 من أبواب الصّلاة المسافر بنقل الوسائل ، غير معلوم وإن كان أبو أيوب يقول : إن محمد بن مسلم سئل وأنا مستمع ، والرواية 16 الّتي يرويها محمد بن مسلم وإن كانت مضمرة لعدم تعرض لمن ينقله عنه ، ولكن الظاهر أن الاضمار حصل من تقطيع الروايات . إمّا من اجل أن بعض من يكون له كتاب رواية جمع روايات فيه ، وبعد ما قال في أول كتابه : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام قال - بعد ذلك إلى آخر كتابه - ( وسألته وسألته وهكذا ) فبعده من نقل عن هذا الكتاب نقل ( وسألته ) فصار ذلك سببا لتوهم كون الرواية مضمرة . أو من جهة اخر فبين الروايتين وإن كان اختلاف بحسب المتن ، ولكن مع ذلك يحتمل قويا ، بل المظنون كونهما رواية واحدة ، فعلى نقل محمد بن مسلم جعل العبرة بالشهر ، وعلى ما نقل أبو أيوب جعل العبرة بثلاثين ، فلا يمكن الاخذ بمقتضى هذه الرواية بأحد منهما غاية الأمر لا بدّ من الاخذ بالشهر بمقتضى روايات أخر . وبعد ما أوردت ما قلت ، فأجاب مدّ ظلّه بأنّه وإن فرض كون الروايتين رواية واحدة ، وحصل الاختلاف من الناقلين اعني : ما صدر من الامام عليه السّلام إمّا ما نقل محمد بن مسلم أو ما نقل أبو أيوب ، ونقلوا منهما بالمعنى بلفظ آخر ، ولكن نقول : بأنّه إن كان الصادر منه عليه السّلام هو ثلاثون فالعبرة به ، وإن كان الصادر منه عليه السّلام هو الشهر كما نقل محمد بن مسلم ، فأيضا يستفاد بأن أبا أيوب الّذي نقل ثلاثين فهم من أن المراد من الشهر هو ثلاثون من باب كون المتبادر في زمان صدور هذا الكلام من الشهر ، هو ثلاثون ، فعلى هذا أيضا لا بدّ من جعل العبرة ثلاثين . ولكن أقول : مع ذلك إن بعد الاختلاف في النقلين ، فلا ندري بأن الصادر منه عليه السّلام أيا منها ، فصار كلام الصادر محتملا بينهما ، فلا يمكن الأخذ بكل منهما لاحتمال وقوع الاشتباه من أحد الراويين . وما أفاد مدّ ظله من أن ما صدر وإن كان الشهر فرضا فأيضا يكون المراد منه ثلاثين يوما من -